رياض محمد حبيب الناصري

568

الواقفية

واقفي « 1 » وقال الكشي : حدثني حمدويه قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا علي بن خطاب وكان واقفيا قال : كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) رفعه بعض بني عمه فوقف امامي وكنت محموما شديد الحمى وقد أصابني عطش شديد قال : فقال الرضا ( عليه السّلام ) لغلام له شيئا لم اعرفه فنزل الغلام فجاء بماء في مشربة فتناوله فشرب وصب الفضلة على رأسه من الحر ثم قال : املأ فملأ المشربة ثم قال : اذهب فاسق ذلك الشيخ قال : فجاءني بالماء فقال لي : أنت موعوك ؟ قلت : نعم قال : اشرب فشربت قال : فذهبت واللّه الحمى . فقال لي يزيد بن إسحاق : ويحك يا علي فما تريد بعد هذا ما تنتظر ؟ قال : يا أخي دعنا ، قال له يزيد : فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب ، وكان واقفيا مثله قال : كنت في مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وإلى جنبي انسان ضخم آدم ، فقلت له : ممن الرجل ؟ فقال : مولى لبني هاشم قلت : فمن اعلم بني هاشم ؟ قال : الرضا ( عليه السّلام ) قلت : فما باله لا يجئ عنه كما يجيء عن ابائه ؟ قال : فقال لي : ما أدري ما تقول ، ونهض وتركني فلم ألبث الّا يسيرا حتى جاءني بكتاب فدفعه اليّ فقرأته فإذا خط ليس بجيد فإذا فيه : يا إبراهيم انك نجل من آبائك ، وان لك من الولد كذا وكذا من الذكور فلان وفلان ، حتى عدهم بأسمائهم ولك من البنات فلانة وفلانة حتى عد جميع البنات بأسمائهن . قال : وكانت بنت تلقب بالجعفرية قال : فخط على اسمها ، فلما قرأت الكتاب قال لي : هاته قلت : دعه قال : لا أمرت ان آخذه منك قال : فدفعته اليه قال الحسن وأجدهما ماتا على شكهما « 1 » . نصر بن الصباح قال : حدثني إسحاق بن محمّد عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران

--> ( 1 ) رجال الطوسي ص 344 . الكشي ج 2 ص 769 حديث 895 .